الله موجود بلا مكان. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

مَتنُ العَقِيدَة النَّسَفِيَّة

قال النسفي:حَقَائقُ الأشْياءِ ثَابِتَةٌ، والعِلْمُ بِها مُتَحقِّقٌ خلافا للسوفسطائية. وأسْبَابُ العِلْمِ للخَلْقِ ثَلاثَةٌ: الحَوَاسُّ السَّلِيمَةُ، وَالخَبَرُ الصَّادِقُ، وَالعَقْلُ.

حديث: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ » رواه السيوطي في تفسيره. وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : “تفكروا في كل شىء ولا تفكروا في ذات الله”. أي أن الله تعالى لا يُدركه الوهم لأن الوهم يدرك الأشياء التي لها وجود في هذه الدنيا كالإنسان والغمام والمطر والضوء وما أشبه ذلك. فيفهم من هذا أن الله لا يجوز تصوره بكيفية وشكل ومقدار ومساحة ولون وكل ماهو من صفات الخلق. أهــ

العقيدة السنوسية. أم البراهين في العقائد

ومما يستحيل في حقه تعالى عشرون صفة وهي أضداد العشرين الأولى وهي: العدم، والحدوث، وطروء العدم، والمماثلة للحوادث بأن يكون جِرما أي تأخذ ذاته العليّة قدرا من الفراغ أو يكون عَرَضا يقوم بالجرم أو يكون في جهة للجرم أو له هو جهة أو يتقيد بمكان أو زمان أو تتصف ذاته العليّة بالحوادث أو يتصف بالصغر أو الكبر أو يتصف بالأغراض في الأفعال أو الأحكام.

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال بن حجر الهيتمي: واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن المكان والجسم

قال الإمام أبو حنيفة: "والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه الـمؤمنون وهم في الجنة بأعين رُؤُوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة ".

أقوال العُلماءِ: الله لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان

قال الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار الـمصرية (1355هـ): " إن الله منـزهٌ عن جميع النقائص، وسمات الحدوث، ومنها الزمان والـمكان، فلا يُقارنه زمانٌ ولا يحويه مكانٌ إذ هو الخالق لهما فكيف يحتاج إليهما "[مختصر شرح عقيدة أهل الإسلام].

طريقة تفسير الآياتِ المتَشَابِهاتِ والمُحكَمات. خطبة الجمعة

ليُعْلَمْ أنَّ الآياتِ القرءانيةَ أَغْلَبُها مُحْكَمَةٌ وهُنَّ أمُّ الكتابِ كما أخبرَ ربُّنا بِقَوْلِهِ عزَّ مِنْ قائِلٍ : ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ ﴾ [سورة ءال عمران]. أمّا الآياتُ المتشابهاتُ فهيَ التي دلالَتُها على المرادِ غيرُ واضحةٍ، وقدْ ذمَّ اللهُ تعالى الذينَ يَتَّبِعونَ ما تَشَابَهَ مِنَ القرءانِ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ أيِ الزَّيْغِ أيِ ابْتِغاءَ الإيقاعِ في الباطلِ والعياذُ باللهِ

عقيدة الإمام أحمد وبراءته من أهل التجسيم

في صحيفة 144 من الفتاوى الحديثية لإبن حجر الهيتمي المُتوفّى سنة 973 هجرية: « عقيدة إمام السُنّة أحمد بن حنبل: هي عقيدة أهل السُنّة والجماعة من المبالغة التامّة في تنـزيه الله تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون عُلُوّا كبيرا مِن الجهة والجسمية وغيرهما مِن سائر سِمات النقص بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مُطْلق، وما اشتُهِرَ بين جَهَلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد مِنْ أنّه قائل بشيء مِن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه فلَعن اللهُ مَنْ نسبَ ذلك إليه أو رماه بشيء من هذه المَثَالِبِ الّتي برَّأه الله منها » اهـ

أقوال العلماء في شرح حديث الجارية

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: تأويله بما يليق به.فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين

الله خالق الأجسام وصفاتها كالحركة والسكون

العالم الذي هو كل موجود سوى الله إنما ينقسم إلى قسمين الجواهر والأعراض الجواهر هي الأشياء التي لها حجم مهما كَبُرَ ذلك الحجم، أصغر الأجرام يقال له الجوهر "الفَرْد" وهو الجزء الذي لا يقبل بعد ذلك أن يتجزّأ لقلّته، لتَناهيْه في القلَّة لا يقبل أن يتَجزَّأ هذا يقال له الجوهر الفَرد. وأمّا الأعراض فهو ما يقُومُ بالجِرم كالحرَكة والسّكون والاجتنابِ والاقتراب.

أقوال العلماء في شرح حديث النزول

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري "وقال ابن العربي النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته بل ذلك عبارة عن مَلَكِه الذي ينزل بأمره ونهيه" ثم قال: "والحاصل أنه تأوله بوجهين : إما بأن المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره، وإما بأنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه وحكى ابن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي يُنزِل ملَكا قال الحافظ ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد "أن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له" الحديث...